أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
586
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل - / وقال « 1 » يزيد بن محمد المهلبي « 2 » ، يقوله لسليمان بن وهب « 3 » : [ الطويل ] فمن كان للآثام والذّلّ أرضه * فأرضكم للأجر والعزّ معقل « 4 » - وقال أيضا « 5 » في التغزل « 6 » : [ الخفيف ] إن تغيبى عنّا فسقيا ورعيا * أو تحلّى فينا فأهلا وسهلا - والمعجز قول اللّه تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ « 7 » ، [ سورة القصص : 73 ] فقابل الليل بالسكون ، / والنهار بابتغاء الفضل ، وجعل بعض المفسرين « الليل والنهار » بمعنى
--> ( 1 ) سقط قوله : « وقال » من ع ، وفي ص : « فقال » ، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين . ( 2 ) هو يزيد بن محمد ، يكنى أبا خالد ، وهو من ولد المهلب بن أبي صفرة ، كان ينزل بالشام ، ثم انتقل إلى بغداد ، وكان من فحولة المحدثين ومجيديهم ، وشعره قليل جدا ، ونادم المتوكل . طبقات ابن المعتز 313 ، والموشح 525 ، وتاريخ بغداد 14 / 348 وسمط اللآلي 3 / 839 ( 3 ) هو سليمان بن وهب بن سعيد بن عمرو الحارثي ، يكنى أبا أيوب ، وهو وزير من كبار الكتاب ، من بيت كتابة وإنشاء ، ولد ببغداد ، وكتب للمأمون ، وولى الوزارة للمهتدى باللّه ، والمعتمد على اللّه ، والموفق باللّه ، ولكن الأخير نقم عليه ، فحبسه إلى أن مات ، وهو أحد ممدوحى أبى تمام والبحتري . ت 272 ه . الأغانى 23 / 142 ، ولطائف المعارف 65 ، والتمثيل والمحاضرة 387 ، ومن غاب عنه المطرب 41 ، وأخبار أبى تمام 104 ، وسمط اللآلي 1 / 506 ، ووفيات الأعيان 2 / 415 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 127 وما فيه من مصادر ، والنجوم الزاهرة 3 / 37 ، وذكر في أكثر من موضع في زهر الآداب وديوان أبى تمام والبحتري . ( 4 ) البيت بذات النسبة في معاهد التنصيص 2 / 207 ( 5 ) سقطت كلمة « أيضا » من ف والمطبوعتين فقط . ( 6 ) البيت جاء مع بيت آخر ليزيد المهلبي في الأمالي 2 / 220 ( 7 ) في المطبوعتين جاءت الآية هكذا : ( ومن رحمته جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ولتبتغوا من فضله ) ، وهذا خطأ فاضح ، وبخاصة في النسخة م : لأن محققها - رحمه اللّه - يحفظ القرآن الكريم ! !